فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95057 من 466147

قال تعالى"وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا"سعة وسمى الغنى طولا لأنه ينال به المراد غالبا"أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ"لعدم قدرته على ما يحتاج لهن من مهور زائدة ونفقات طائلة"فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ"أي ليأخذ من الجواري والإماء المعبّر عنهن بقوله عز قوله"مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ"المملوكات لأنهن لا يحتجن إلى كثير كلفة من مهر ونفقة ، ولان معاشرتهن لا تحتاج إلى ما تتطلب له معاشرة الحرائر ، كما أن معاشهن يسير بالنسبة لهن وربما يقنعن بما يكفيهن.

وفي هذه الآية دليل على أن الزواج بالأمة متوقف على شرطين: عدم القدرة على مهر الحرة وكفايتها وخوف العنت على نفسه ، كما سيأتي ذكره بعد.

"وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ"أي بتفاضله

وفي هذه الجملة تأنيس بنكاح الإماء وإزالة الاستنكاف منه واعلام بعدم أرجحية الإيمان فيما بين الناس أحرارهم وإمائهم من حيث الظاهر ، ولربما كان إيمان الإماء أقوى من الحرائر وبالعكس ، وإيمان المرأة أرجح من إيمان الرجل وبالعكس.

وتشير إلى أن التفضيل عند اللّه باعتبار الإيمان لا بالنسب والحسب.

وفي قوله تعالى"بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ"تنبيه إلى التساوي بالنسب القديم لأن العبيد والأحرار أصلهم من آدم وحواء على السواء قال:

الناس بحسب التمثال أكفاء أبوهم آدم والأم حواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت