فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95056 من 466147

فقال سبحان اللّه ما بهذا أفتيت ، وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير ولا تحل إلّا لمضطر ، ولو لا هذه الأحاديث والأخبار لأمكن تفسير الآية بغير معنى المتعة

المذكورة ، لما جاء في تفسير ابن عباس (فما استنفعتم) وفي النسفي فما نكحتموه منهن ، وفي البيضاوي فما تمتعتم به من المنكوحات ، وفي الخازن ما تلذذتم به من الجماع ، وكل هذه الألفاظ تفسيرية لقوله تعالى (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ) فلا مانع إذا بتفسيرها بتزوجتم أو نكحتم ، ولا مانع من تفسير أجورهن بمهورهن ، فيرتفع معنى الاستمتاع الذي يريده الغير ، وعليه يمكن أن يقال فما استمتعتم به منهن أي فيما نكحتموهن وجامعتموهن من النساء فآتوهن أجورهن أي مهورهن ، لأن المهر أجر البضع ، وقد عبر عنه في مواضع كثيرة بمعنى المهر في القرآن العظيم كما مر أول هذه السورة ، وفي الآية 11 من سورة الممتحنة ، والآية 50 من سورة الأحزاب المارتين ، وكما سيأتي بعد في الآية 6 من المائدة و25 منها ، فإنه عبّر فيهن عن المهر بالأجر وهو الأحسن والأليق والأرجح.

أو يقال إن هذه الآية عبارة عن إخبار اللّه تعالى بما أمر به رسول أمته ما هو موافق لأزله لأنه لا ينطق عن هوى وليست من قبيل الأمر حتى تتضارب فيها الآراء ويصار إلى القول بنسخها أو عدمه ، ومن المعلوم أن الأخبار لا يدخلها النسخ ، فأحسن القول بالمتعة إنها ثبتت بالسنة ونسخت بها لا أنها ثبتت بالقرآن ونسخته بالسنة ، تدبر قوله تعالى (فَرِيضَةً) أي كجملة المهور المفروضة ومعنى (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) أي في الحط من المهر أو زيادته أو هبته بعد العقد وقبله لأن هذا كله جائز شرعا إذا اتفق عليه الطرفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت