نزلت في أبي بكر «1» رضي اللّه عنه ، شتمه رجل فسكت عنه ، ثم ردّ عليه.
155 فَبِما نَقْضِهِمْ: فبشيء أو أمر عذبناهم «2» ، ونَقْضِهِمْ بدل عنه وتفسير «3» ، تنزيها عن لفظ الزيادة.
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ: جعلها كالمطبوع عليها «4» .
قال الحسن «5» : أهل الطبع لا يؤمنون أصلا.
157 وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً: ما تبينوه علما «6» ، تقول: قتلته علما وقتلته
(1) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 237 ، وأبو حيان في البحر المحيط: (3/ 381 ، 382) عن مقاتل.
وذكره الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 92 دون عزو.
وأخرج أبو داود في سننه: 5/ 204 ، كتاب الأدب ، باب «في الانتصار» عن سعيد بن المسيب قال: «بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر ، فآذاه ، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية ، فصمت عنه أبو بكر ، ثم آذاه الثالثة ، فانتصر منه أبو بكر ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين انتصر أبو بكر ، فقال أبو بكر: أوجدت عليّ يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك ، فلما انتصرت وقع الشيطان ، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان» .
وأخرج أبو داود - نحوه - متصلا من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه دون الإشارة إلى أنها سبب لنزول الآية.
(2) تفسير الطبري: 9/ 365 ، وفي متعلق الباء قال الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 98: «إنه محذوف تقديره: فبما نقضهم ميثاقهم وكذا لعناهم وسخطنا عليهم ، والحذف أفخم ، لأن عند الحذف يذهب الوهم كل مذهب ، ودليل المحذوف أن هذه الأشياء المذكورة من صفات الذم فيدل على اللّعن» .
(3) مشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 212 ، والتبيان للعكبري: 1/ 403 ، والدر المصون:
(4) تفسير الماوردي: 1/ 433 عن الزّجاج ، ونص قوله: «ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبدا ولا تطيع مرشدا» .
(5) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: 1/ 496 دون عزو. []
(6) قال الفراء في معاني القرآن: 1/ 294: «الهاء هنا للعلم ، كما تقول قتلته علما ، وقتلته يقينا ، للرأي والحديث والظن» . -
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 137 ، وتفسير الطبري: 9/ 377 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 192 ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 234.