وقال {وَإِن* تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ} لأنها من"لَوى""يَلْوِى". وقال بعضهم {وإِنْ تَلُوا} فان كانت لغة فهو لاجتماع الواوين ، ولا أراها إِلاّ لحناً إلاّ على معنى"الوِلاية"وليس لـ"الوِلايَة"معنى ها هنا الا في قوله"وإِنْ تَلُوا عَلَيْهِم"فطرح {عَلَيْهِم} فهو جائز.
{لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً}
قال {لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} لأنه حين قال {لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ} قد أخبر أنه لا يحل. ثم قال {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} فإنه يحل له أن يجهر بالسوء لمن ظلمه. وقال بعضهم {ظَلَم} على قوله {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ} [147] [فيكون] {إِلاَّ مَن ظَلَم} [على معنى] "إِلاّ بِعَذابِ مَنْ ظَلَم".
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}
قال {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} فـ {ما} زائدة كأنه قال"فبنقضهم".
{وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً}
{وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ} {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ} [157] كله على الأول.
{وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [و] قال {وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ} فانتصب لأن الفعل قد سقط بشيء من سببه وما قبله منصوب بالفعل.
[و] {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} الكلام خلق من الله على غير الكلام منك وبغير ما يكون منك. خلقه الله ثم أوصله إلى موسى.