قال {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ [92ب] فَوَاحِدَةً} يقول:"فانكِحوا واحدة {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} . أي: انكحوا ما ملكت إيمانكم. وأما ترك الصرف في {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} فإنه عدل عن"اثنين"و"ثَلاثٍ"و"أَربعٍ"كما انه من عدل"عُمَر"عن"عامِر"لم يصرف. وقال تعالى {أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} فنصب. وقال {أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} فهو معدول كذلك ، ولو سميت به صرفت لأنه إذا كان اسما فليس في معنى"اثنين"و"ثلاثة"و"أربعة". كما قال"نَزَالِ"حين كان في معنى"انزِلوا"وإذا سميت به رفعته."
قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثاني والستون بعد المئة] :
أَحَمَّ اللّهُ ذلِكَ مِنْ لِقاءٍ * أُحادَ أُسادَ في شَهْرٍ حَلال
وقال [من الطويل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المئة] :
وَلَكِنَّما أَهْلِي بِوادٍ أَنِيسُه * ذِئابٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنَى وَمْوحَدا
وقال تعالى {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ} يقول:"لِيَنْكِحَ كُلٌّ واحدٍ منكُمْ كلَّ واحدةٍ من هذهِ العِدَّة"كما قال تعالى {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} يقول:"فاجْلُدُوا كلَّ واحدٍ منهم".
{وَآتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً}
قال {وَآتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} وواحد"الصَّدُقاتِ": صَدُقَة وبنو عميم [تقول] :"صُدْقة"ساكنة الدال مضمومة الصاد.
وقال {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً} فقد يجري الواحد مجرى الجماعة لأنه انما أراد "الهَوى"و"الهَوى" يكون جماعة. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والستون بعد المئة] :
[93ء] بِها جِيَفُ الحَسْرى فأَمَّا عِظامُها * فَبِيضٌ وأمّا جِلْدُها فصَليبُ