وإن من أهل الكتب إلا ليؤمنن أي ما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن بالمسيح أحد أيدأ فقدر في كل نفي دخله استثناء قبل موته أي قبل موت المسيح إذا نزل من السماء وقيل قبل موت الكتابي عند المعاينة رواه شهر بن حوشب عن محمد ابن الحنيفة حين سأله الحجاج عنها فقال أخذتها من عين صافية
المقيمين الصلوة نصب على المدح وهو في كلام العرب أشهر من كل شيء فلا يصح ما
يروى عن عائشة أنها قالت لعروة يا بني هذا مما أخطأت فيه الكتاب وقيل تقديره والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة
أو تقديره: يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين الصلاة، أي يصدقون بالكتاب وبالمؤمنين كقوله:"يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ"
ثم قوله:"وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ"رفع مستأنف
"لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ"
إذ قالت اليهود لا نشهد بما أنزل الله، فشهد الله بما أظهر من المعجزات
"فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ"
على ضمير الجواب: أي: يكن خيرا لكم.
وكذلك قوله"انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ"
"يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا"
أي: لولا تبيينه
وقيل: معناه: كراهة أن تضلوا.
تمت سورة النساء. انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 343 - 402}