وجاءَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن معنى"سبحان الله"تبرئة الله من السوءِ، وتفسير أهل العربية
موافق لما جاءَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا)
الرفع لا غير، ورفعه بإضمار لا تقولوا آلِهتنَا ثَلَاثَةٌ.
(إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ)
أي ما هو إلا إِلَهٌ وَاحِدٌ.
وقوله: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ)
أي، فكيف يكون إِلهاً وهو ابن مريم، وكيف يكون إِلهاً وأمه قبله
واللَّه عزَّ وجلَّ القديم الذي لم يَزل.
(لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) .
الغلو مجاوز القدرِ في الظلم.
وقوله: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172)
أي ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إِله أن يكون عبداً للَّهِ.
(ولا الْملائِكَةُ الْمُقَربُونَ)
والملائكة - واللَّه أعلم - أكرم من النبيين، ألا ترى أن نُوحاً عليه السلام
قال: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ) ، فقال عزَّ وجلَّ: (لن يستنكف المسيح) من العبودةِ للَّهِ.
ومعنى يستنكف أي لن يأْنف، وأصله في اللغة من نَكَفْتُ الدَّمْعَ إِذا
نحيته بإِصبعك من خدك.
قال الشاعر:
فبانوا فلولا ما تذكر منهم... من الخُلفِ لم يُنْكَفْ لعَينيكَ مَدمعُ
فتأويل لَنْ يستنكف لن ينقبض، ولن يمتنع من عبودَةِ اللَّه.
وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174)
(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) .