منكر. والذي فسرنا من الاشتقاق لا يخالف هذا.
والخلة الصداقة، والخلة الحاجة.
فأمَّا معنى الحاجةِ فإِنه الاختلال الذي يلحق الِإنسان فيما يحتاج إِليه.
وأمَّا الخلة الصداقة فمعناها إنَّه يسُد كل محب خَلَلَ صاحبه في المودة وفي
الحاجة إليه، والخلل كل فرجة تقع في شيء ، والخِلَال الذي يتخلل به.
وإنما سمي خلالاً لأنه، يتبع به الخلل بين الأسْنانِ.
وقول الشاعر:
ونظرن من خَلَلِ الستور بأعينٍ... مرضَى مخالِطها السِّقام صحاح
فإن معناه نظرن من الفرجُ التي تقع في الستور.
وقوله القائل:"لك خلَّةُ مِن خِلَال"تأويله أني أُخلَى لك من رأيي أو
مما عندي عن خلة من خِلَال.
وتأويل أَخلِّي إِنما هو أخلل، وجائز أن يكون
أخلي منْ الخلوةِ، والخلوةُ والخلل يرجعان إِلى معنى، والخِل الطريق في
الرملِ معناه أنه انفرجتْ فِيه فرجة فصارت طريقاً.
والخَل الذي يؤكل إنما سمي خلًّا لأنه اختلَّ منه طعم الحلاوةِ.
وقوله: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا(126)
أي إِن إبراهيم الذي اتخذه اللَّه خليلاً هو عبد اللَّه، وهو له وكل ما في
السَّمَاوَات والأرض.
وقوله: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا(127)
(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)
موضع"ما"رفع.
المعنى اللَّه يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب.