فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94843 من 466147

(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) .

قيل إِن معناه أن الله خلق الأنعام ليركبوها ويأكلوها فحرموها على

أَنفسَهِم، وخلق الشمس والقمر والأرض والحجارة سخْرة للناس ينْتَفعون بها

فعبدهَا المشرِكون، فغيروا خلق اللَّه، أي دِينَ اللَّه، لأن الله فطر الخلق على

الِإسلام، خلقهم من بطن آدَمَ كالذر، وأشهدَهُمْ أنه ربهم فآمنوا، فمن كفر

فقد غير فِطْرَة الله التي فَطَرَ الناسَ عليها.

فأمَّا قوله: (لاَ تَبديلَ لِخَلق الله) ، فإنَّ معناهُ ما خلقه الله هو

الصحيح، لا يقْدِر أحد أن يُبَدل معنى صحة الدين.

وقال بعضهم: (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) هو الخصاءُ لأن الذي يخصي الفحل قد غير خلق اللَّه.

ومعنى (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا) .

أي ما يعبدون إِلا ما قد سموه باسم الِإناثِ، يعني به المشركون، سَمُّوا

الأصنام اللات والعزى ومناة، وما أشبهه، وقيل إِن مَعْنى قوله:

(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا) أي مَوَاتا، والموات كلها يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث، تقول من ذلك: هذه الأحجار تعجبني، ولا تقول يعجبونني، وكذلك الدراهم تنفعني.

وقوله: (أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا(121)

(وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) .

أي لا يجدون عنها مَعْدِلًا ولا مَلْجأ.

يقال حِصْتُ عَن الرجُل أحِيصُ، وروَوْا جِضْتُ عنه أجيضُ بالجيم

والضاد المعجمة، بمعنى حِصْتُ، ولا يجوز ذلك في القرآن، وإِن كان

المعنى واحداً والخط غير مخالف، لأن القرآن سنة لا تخالف فيه الرواية عن

النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والسلف وقراءِ الأمصار بما يجوز في النحو واللُغَة، وما فيه أفْصَحُ ممَّا يَجُوزُ. فالاتباع فيه أولى.

يقال حُصْتُ أحُوصُ حوْصاً وحياصاً، إِذا خِطْتُ، قال الأصمَعي: يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت