فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94814 من 466147

(مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا) .

يعني بالقرية مكة، أي ما لكم لَا تسعون في خلاص هؤلاءِ.

وقوله: (وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا)

أي تَولَّنا بنصرك وخَلِّصْنا من أهْل مكة الظالمِ أهلُهَا.

فهو نعت لقرية، ووحدَ الظالم لأنه صفة تقع موقع الفِعل تقول مررت بالقرية الصالح أهلهَا كقولك التي صَلَحَ أهْلهَا.

قال أبو العباس محمد بن يزيد: (والمستضعفين) في موضع جر: من

وَجْهَين: المعنى ما لكم لا تقاتلون في سبيل اللَّه وفي المستضعفين.

قال وجائز أن يكون عطفاً على اسم اللَّه، أي في سبيل الله وسبيل

المستضعفين، قال: واختار أن يكون على"وفي المستضعفين"لاختلاف

السبِيلين، لأن معنى سبيل المستضعفين كأنه خلاص المستضعفين، وقول أكثر

النحويين كما اخْتار أبو العباس محمد بن يزيد.

والوجه الثاني عِندي أشبه بالمعنى، لأن سبيل المستضعفين هي سبيل اللَّه.

وقوله جلّ وعر: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا(76)

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) .

الطاغُوتُ في قول النحويين أجمعين يذكَر ويؤنًثُ. وفي القرآن دليل

على تذكيره وتأنيثه، فأما تذكيره فقوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) ، وأمَّا تأْنيثه فقوله - جلَّ وعزَّ -: (والذِينَ اجتَنَبوا الطاغوت أن يَعبُدوهَا) .

قال أبو عبيدة: الطاغوت ههنا في معنى جماعة.

كما قال الله - عزَّ وجلَّ -: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت