فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94812 من 466147

يثوب الماءُ إِليه تُصَغَّر ثُوبَيْةَ، لأن هذا محذوفة منه عين الفِعْل، وإِنما اشتقت

ثبة الجماعة من ثَبيْتُ عَلى الرجُلِ إِذا أثْنَيت عليه في حياته، وتأويله أنك

جمعت ذكر محاسنه، فأما الثبَةُ الجماعة من فرقة. فتأويله انفروا جَماعات

مُتَفَرقة أو انفروا بعضكم إلى بَعْض.

وقال: (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا(72)

أي ممن أظهر الِإيمان لمن يبطى عن القتال، يقال قد ابطا الرجل

وبَطُوءَ بمعنى، أبطأ تأخر، ومعنى بطوءَ ثقل، إِبطاءً، وبُطْئاً.

واللام الأولى التي في"لَمَنْ"لام إِن، واللام التي في ليَبطئَن لام

القَسِمُ، ومَنْ موصولة بالجالب للقَسِمَ، كان هذا لو كان كلاماً لقلْتَ إِن

منكم لمَن أحلِف واللَّه لِيُبطًئن.

والنحويون يجمعون على أن مَنْ ومَا والذي

لا يُوصَلْنَ بالأمر والنهي إِلا بما يُضْمَر معها من ذكر الخبر، وأن لام القسم إِذا جاءَت مع هذه الحروف فلفظ القَسمِ وما أشْبَه لفْظَهُ مضمر معها.

وقوله: (فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ) هذا المَبطِّئ:

(قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا) .

أي لم أشْركهُمْ في مُصِيبَتهم.

(وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا(73)

أي ظفِرتم وغَنِمْتُمُ.

(لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) .

(كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) جائز أن يكون وقع ههنا معترضاً:

المعنى: ولئن أصابكم فضل من اللَّه ليقولَنَّ.

(يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت