فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94811 من 466147

الواحدُ عن الجماعة إِلا أن يكون من أسماء الفاعلين. فلو كان"حسُنَ القوم"

رجُلًا"لم يجز عنده. ولا فرق بين رفيق ورَجل في هذا المعنى لأن الواحد في"

التمييز ينوب عن الجماعة، وكذلك في المواضع التي لا تكون إِلا جماعةً

نحو قولك هُوَ أحسن فتى وأجملُه، المعنى هو أحسن الفتيان وأجملهم، وإذا

كان الموضع الذي لا يُلْبِسُ ذِكْرُ الواحد فيه، فهو يُنبي عن الجماعة

كقول الشاعر:

بها جِيَف الحَسْرى فأمَّا عِظامُها ... فَبيضٌ وأَمَّا جِلْدُها فَصَلِيبُ

وقال الآخر:

في حَلْقِكم عَظم وقد شَجينَا

يريد في حلوقكم عِظَام، ولو قلت حسُنَ القوم مجاهداً في سبيل اللَّه.

وحسن القوم رجلاً كان واحداً

وقوله: (وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) .

معناه: كَفَى اللَّهٌ عَلِيمًا، والباء مَؤكدة. المعنى اكتفوا باللَّه عليماً.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا(71)

أمر اللَّه أن لا يلْقِيَ المؤمنون بأيديهم إِلى التهلكة وأن يحذروا عدوهم

وأن يجاهدوا في الله حق الجهاد، ليبلو الله الأخيارَ وضمِنَ لهم مع ذلك

النَصْرَ، لأنه لو تولى اللَّه تعالى قتل أَعدائه بغير سبب للآدميين لم يكونوا

مثَابينَ، ولكنه أمر أن يُؤخَذَ الحذَرُ.

وقال: (فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا)

والثُباتُ الجماعات المتفرقة، واحدها ثُبَة.

قال زهير ابن أبي سلمى:

وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ ... نَشاوى واجِدين لِما نشاءُ

قال سيبويه ثُبة تجمعُ ثُبُون وثُبينَ، في الرفع والنصب والجر وإِنما

جُمِعتْ بالواوِ والنون - وكذلك عِزَة وعِضَة -

كقوله عزَّ وجلَّ (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) - لأنَّ الواو والنون جُعَلتَا عوضاً من حذف آخر الكلمة.

وَثُبة التي هي الجماعة محذُوف آخرها؛ تُصَغَّرُ ثُبيَّة، وَثُبة الحوض وسطُه حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت