فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94775 من 466147

أمَّا ما سلف مما كان في أمر الفاجرين فقد استغنى عنه إِلا أن الفائدة

فيه أن الشهادة لم تزل في الزنا شهادةَ أربعة نفَر.

وقوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(17)

ليس معناه أنهم يعملون السوءَ وهُم جُهَّال، غيرُ مُميزينَ فإن من لا عقل

له ولا تمييز لا حدَّ عليه، وإنَّمَا معنى بجهالة أنهم في اختيارهم اللذة الفانية

على اللذة الباقيةِ جُهَّال. فليس ذلك الجهل مسقطاً عنهم العذابَ. لو كان

كذلك لم يعذب أحَد ولكنه جهل في الاختيار.

ومعنى (يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ) يتوقفون قبل الموت، لأن ما بين الإنسان

وبين الموت قريب، فالتوبة مقبولة قبل اليقين بالموت.

وقوله: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18)

(حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) إِنما لم تكن له

التوبة، لأنه تاب في وقت لا يمكن الإقلاع بالتصرف فيما يحقق التوبة.

(أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) .

أي مؤلماً مُوجِعاً، والمؤلم الذي يبلغ إِيجاعُه غاية البُلوغِ.

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا(19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت