فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94764 من 466147

كانت العرب لا تُورِّثُ إِلا منْ طَاعن بالرماحِ وزاد عن المال وحاز

الغنيمة، فأعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن حق الميراث على ما ذكر من الفرض.

وجاءَت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها بنات لها تُوفِّي أبوهُنَّ وهو زوجُها.

وقدْ همَّ عمَّا البنات بأخذ المال فنزلت: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) الآية.

فقال العمَّان: يا رسول الله أيرثُ من لا يُطاعن بالرماحِ ولا يزُودُ عن

المال ولا يحُوزُ الغنيمة؟

فقال - صلى الله عليه وسلم -: أعطيا البنات الثلثين، وأعطيا الزوجة

-وهي أمُّهنَّ - الثمُن، وما بقي فلكما، فقالا: فمن يتولى القيام بأمرهما؟

فأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ يتوليا ذَلكَ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (نَصِيباً مَفْرُوضاً)

هذا منصوب على الحال، المعنى لهؤُلاءِ أنْصِبة على ما ذكرناها في

حال الفرض، وهذا كلام مؤَكِّد لأن قوله - جل ثناؤُه - (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ...) معناه: إنَّ ذلك مفروض لهنَّ.

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(8)

أي: فأعطوهم منه.

قال الحسن رحمة اللَّه عليه، والنخَعِي: أدركنا الناس وهم يَقْسِمون

عَلى القَرَاباتِ والمساكين. واليَتَامَى من العَين، يَعْنيانِ الوَرِقَ، والذهَبَ، فإذا قُسِمَ الوَرِق والذهب وصارت القسمةُ إلى الأرَضِين والرقيق وما أشبَهَ ذلك؛ قالوا لهم قولاً معروفاً. كانوا يقولون لهم: بورك فيكم.

وقال قوم: نَسَخَ الأمَرَ للمَسَاكينِ ومَنْ ذُكرَ في هذه الآية الفَرضُ في

القِسْمَةِ، وإِباحةُ الثلث للميِّتِ يجعله حيث شاءَ.

قال أبو إسحاق وقد أجمعوا أن الأمر بالقسمة من الميراث للقرابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت