فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94758 من 466147

للثاني وإلا لم يصلح أن يكون الثاني شريكاً له.

قال: فكما لا تقول مررت بزيد و"ك"فكذلك لا يجوز مررت بك وزيدٍ.

وقد جاز ذلك في الشعر.

أنشد سيبويه:

فاليوم قربْت تهجُونا وتشتُمنا... فاذْهب فما بك والأيَّامِ من عجب

وقوله: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا(2)

أي أعْطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشداً، وإنما يسموْن يَتامَى - بعد

أن يؤنس منهم الرُّشُد، وقد زال عنهم اسم يتامى - بالاسم الأول الذي كان لهُم، وقد كان يُقالُ في النبي - صلى الله عليه وسلم - يتيم أبي طالب.

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)

الطيب مالكم، والخبيث مالُ اليتيم وغيرُه مما ليس لكم، فلا تأكلوا مال

اليتيم بدلًا منْ مَالِكم، وكذلك لا تأكُلُوا (أيضاً) (أمْوالَهُمْ إِلَى أمْوالِكُمْ) .

أي لا تُضِيفُوا أمْوالهم في الأكل إلى أموالكم، أي إن احتجتم إِليها

فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم.

(إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)

والحوبُ: الإثم العظيم، والحُوبُ فعلُ الرجل، تقول: حاب حُوباً

كقولك قدْ خان خُوناً.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا(3)

قال مجاهد: إِن تحرجْتُم أن تتركوا ولاية اليتامى إيماناً وتصْديقاً فكذلك

تحرجوا من الزنا، وقال غيره: وإنْ خفْتم ألا تعدلوا في أمْر النساءِ فانكحوا ما ذكر اللَّه عزَّ وجلَّ.

وقال بعض المفسًرين قولًا ثالثاً، قال أهل البصرة من أهل

العربية: يقول ذلك المفسِّرُ - قال إنهم كانوا يتزوجُون العَشْر مِنَ اليتامَى ونحوَ ذلك رغْبةً في مالِهِن فقال اللَّه - جلَّ وعزَّ - (وإن خفتم ألا تُقْسِطُوا في اليتامَى) أي في نكاح اليتامى.

ودل عليه (فانكحوا) كذلك

قال أبو العباس محمد ابن يزيد، وهو مذهب أهل النظر من أهل التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت