خاصّة كما قال وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها «1» فجعله للتجارة. وفى قراءة عبد اللّه وإذا رأوا لهوا أو تجارة انفضّوا إليها فجعله للتجارة فِي تقديمها وتأخيرها. ولو أتى بالتذكير فجعلا كالفعل الواحد لجاز. ولو ذكّر على نيّة اللهو لجاز. وقال إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما «2» فثنّى. فلو أتى فِي الخطيئة واللهو والإثم والتجارة مثنى لجاز. وفى قراءة أبيّ إن يكن غنيّ أو فقير فاللّه أولى بهم وفى قراءة عبد اللّه إن يكن غنيّ أو فقير فاللّه أولى بهما فأمّا قول أبيّ (بهم) «3» فإنه كقوله وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ «4» ذهب إلى الجمع ، كذلك جاء فِي قراءة أبيّ ، لأنه قد ذكرهم جميعا ثم وحّد الغنيّ والفقير وهما فِي مذهب الجمع كما تقول: أصبح الناس صائما و «5» مفطرا ، فأدّى اثنان عن معنى الجمع.
وقوله: لَهَمَّتْ طائِفَةٌ ...
يريد: لقد همت طائفة فأضمرت «6» .
وقوله: أَنْ يُضِلُّوكَ:
يخطّئوك فِي حكمك.
وقوله: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ... (114)
(من) فِي موضع خفض ونصب الخفض: إلا فيمن أمر بصدقة. والنجوى هنا رجال كما قال وَإِذْ هُمْ نَجْوى «7» ومن جعل النجوى فعلا كما قال
(1) آية 11 سورة الجمعة.
(2) آية 135 سورة النساء.
(3) ثبت فِي ش ، ج. وسقط فِي أ.
(4) آية 26 سورة النجم.
(5) كذا فِي ش ، ج. وفى أ: «أو» .
(6) أي حذفت (قد) .
(7) آية 47 سورة الإسراء.