فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94739 من 466147

وقوله: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ ... (104)

قال بعض المفسّرين: معنى ترجون: تخافون. ولم نجد معنى الخوف يكون رجاء إلا ومعه جحد. فإذا كان كذلك كان الخوف على جهة الرجاء والخوف ، وكان الرجاء كذلك كقوله تعالى قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ «1» :

هذه: للذين لا يخافون أيام اللّه ، وكذلك قوله: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً «2» :

لا نحافون للّه عظمة. وهي لغة حجازية. وقال الراجز:

لا ترتجى حين تلاقى الذائدا أسبعة لاقت معا أم واحدا «3»

وقال الهدليّ «4» :

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها فِي بيت نوب عوامل

ولا يجوز: رجوتك وأنت تريد: خفتك ، ولا خفتك وأنت تريد رجوتك.

وقوله: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً

(112) يقال: كيف قال «به» وقد ذكر الخطيئة والإثم؟.

وذلك جائز أن يكنى عن الفعلين وأحدهما مؤنّث بالتذكير والتوحيد ، ولو كثر لجاز الكناية عنه بالتوحيد لأن الأفاعيل يقع عليها فعل واحد ، فلذلك جاز.

فإن شئت ضممت الخطيئة والإثم فجعلته كالواحد. وإن شئت جعلت الهاء للإثم

(1) آية 14 سورة الجاثية. []

(2) آية 13 سورة نوح.

(3) كأن هذا فِي وصف إبل. والذائد وصف من ذاد الإبل إذا طردها وساقها ودفعها.

(4) هو أبو ذؤيب. فقوله: لم يرج لسعها: أي لم يخفه ولم يباله. و «خالفها» أي دخل عليها وأخد عسلها مراغما لها وهي لا تشتهى ذلك. ويروى «حالفها» أي لازمها. والنوب. النحل ، و «عوامل» أي تعمل فِي الأكل من الثمار والزهر. ويروى «عواسل» أي ذوات عسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت