إذا ظهر علمه المستنبط وغيره ، والإذاعة قد تكون فِي بعضهم دون بعض. فلذلك استحسنت الاستثناء من الإذاعة.
وقوله: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها ... (85)
الكفل: الحظّ. ومنه قوله: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ «1» معناه: نصيبين.
وقوله: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً المقيت: المقدّر والمقتدر ، كالذي يعطى كل رجل قوته. وجاء فِي الحديث: كفى بالمرء (إثما) «2» أن يضيع من يقيت ، ويقوت «3» .
وقوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها ... (86)
أي زيدوا عليها كقول القائل: السلام عليكم ، فيقول: وعليكم ورحمة اللّه.
فهذه الزيادة أَوْ رُدُّوها قيل هذا للمسلمين. وأمّا أهل الكتاب فلا يزادون على:
وعليكم.
وقوله: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ... (88)
إنما كانوا تكلّموا فِي قوم هاجروا إلى المدينة من مكة ، ثم ضجروا منها واستوخموها «4» فرجعوا سرّا إلى مكة. فقال بعض المسلمين: إن لقيناهم قتلناهم وسلبناهم ، وقال بعض المسلمين: أتقتلون قوما على دينكم أن استوخموا المدينة فجعلهم اللّه منافقين ، فقال اللّه فما لكم مختلفين فِي المنافقين. فذلك قوله (فئتين) .
(1) آية 28 سورة الحديد.
(2) ثبت فِي أ ، ج ، وسقط فِي ش.
(3) كذا فِي أ ، ج ، وفى ش: «يقيت» بفتح الياء.
(4) كذا فِي ش ، ج. وفى أ: «استوخموا المدينة» .