وذكرت «1» (طاعة) وليست فيها واو فيجوز هذا الوجه. ولو رددت الطاعة وجعلت كأنها تفسير للقتال جاز رفعها ونصبها أمّا النصب فعلى: ذكر فيها القتال بالطاعة أو على الطاعة. والرفع على: ذكر فيها القتال ذكر فيها طاعة.
وقوله: بَيَّتَ طائِفَةٌ القراءة أن تنصب التاء ، لأنها على جهة فعل.
وفى قراءة عبد اللّه: «بيّت مبيّت منهم» غير الذي تقول. ومعناه: غيّروا ما قالوا وخالفوا. وقد جزمها حمزة وقرأها بيّت طائفة. جزمها لكثرة الحركات ، فلما سكنت التاء اندغمت فِي الطاء.
وقوله: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ ... (83)
هذا نزل فِي سرايا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعثها ، فإذا غلبوا أو غلبوا بادر المنافقون إلى الاستخبار عن حال السرايا ، ثم أفشوه قبل أن يفشيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو يحدّثه «2» ، فقال أَذاعُوا بِهِ يقول أفشوه. ولو لم يفعلوا حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي يخبر به لكان خيرا لهم ، أو ردّوه إلى أمراء «3» السرايا. فذلك قوله وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ.
وقوله: لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا قال المفسرون معناه: لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلا. ويقال: أذاعوا به إلا قليلا. وهو أجود الوجهين لأن علم السرايا
(1) يريد فِي هذا الوجه أن تكون «طاغة» عطفا على «القتال» فِي قوله: «وذكر فيها القتال» وقد أفسد هذا بأنه ليس فِي الآية عاطف.
(2) أي يحدّث به. يقال: حدثه الحديث وحدثه به.
(3) كذا فِي أ. وفى ش ، ح: «أمر» .