247 وقوله جل وعز (وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته) في معنى هذه الآية ثلاثة أقوال أحدها أنه روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لينزلن ابن مريم حكما عدلا فليقتلن الدجال وليقتلن الخنزير وليكسرن الصليب وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين
ثم قال أبو هريرة واقرؤوا ان شئتم (وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته) قال أبو هريرة قبل موت عيسى يعيدها ثلاث مرات وقال قتادة قبل موته قبل موت عيسى
ب وقال ابن عباس قبل موته قبل موت الذي من أهل الكتاب وقال بهذا القول الحسن وعكرمة وهذا القول رواه عن ابن عباس عكرمة وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن معنى قبل موته قبل موت عيسى صلى الله عليه وسلم ج وقال غير هؤلاء المعنى وان من أهل الكتاب أحد الا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موته
وهذه الأقوال غير متناقضة لأنه يتبين عند موته الحق فيؤمن حين لا ينفعه الإيمان قال محمد بن جرير أولى هذه الأقوال بالصواب والصحة قول من قال تأويل ذلك الا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى وأن ذلك في خاص من أهل الكتاب ومعني به أهل زمان منهم دون أهل كل الازمنة التي كانت بعد عيسى وان ذلك عند نزوله ولم يجر لمحمد في الآيات التي قبل ذلك ذكر فيجوز صرف الهاء التي في ليؤمنن به إلى أنها من ذكره وإنما (ليؤمنن به) في سياق ذكر عيسى وأمه واليهود
248 وقوله جل وعز (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم)
يبين هذا قوله عز وجل (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) إلى آخر الآية 249 وقوله جل وعز (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليكم وما أنزل من قبلك) الراسخ الثابت ومنهم يعني أهل الكتاب 250 ثم قال جل وعز (والمقيمين الصلاة) وفيه معنى المدح أي واذكرو المقيمين الصلاة 251 وقوله جل وعز (انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده)