أو تدعوه وقال أبو إسحاق من قرأ (وان تلوا) فالمعنى على قراءته وان تلووا ثم همز الواو الأولى فصارت تلؤوا كما قال يقال أدؤر في جمع دار ثم ألقى حركة الهمزة على اللام وحذف الهمزة فصارت تلوا كما يقال آدر في جمع دار 224 وقوله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله) في معنى هذا قولان أحدهما اثبتوا على الإيمان كما يقال للقائم قف حتى أجئ
أي أثبت قائما والقول الآخر أنه خطاب للمنافقين فالمعنى على هذا يا أيها الذين آمنوا في الظاهر أخلصوا لله 225 وقوله جل وعز (ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) قال مجاهد يعني به المنافقون قال ومعنى ثم (ازدادوا كفرا) ماتوا على ذلك
وهذا القول ليس يبعد في اللغة لأنهم إذا ماتوا على الكفر فقد هلكوا فهم بمنزلة من ازداد
وقال أبو العالية (ان الذين آمنوا ثم كفروا) اليهود والنصارى (ثم ازدادوا كفرا) بذنوب عملوها وقال قتادة (الذين آمنوا ثم كفروا) اليهود والنصارى آمنت اليهود بالتوراة ثم كفرت يعني بالانجيل ثم آمنوا بعزير ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وآمنت النصارى بالانجيل ثم كفرت وكفرهم به تركهم اياه ثم ازدادوا كفرا بالقرآن وبمحمد عليه السلام
226 وقوله جل وعز (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) المعنى اجعل ما يقوم مقام البشارة العذاب وأنشد سيبويه وخيل قد دلفت لها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع أي الذي يقوم مقام التحية ضرب وجيع 227 وقوله جل وعز (أيبتغون عندهم العزة) أيبتغي المنافقون عند الكافرين العزة أي المنعة قال الاصمعي يقال أرض عزاز بالفتح والكسر إذا كانت صلبة شديدة وقولهم يعز علي أي يشتد علي
ومنه قوله تعالى (وعزني في الخطاب) أي قهرني لأنه أعز مني