{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ:} بيان تقديم الوصيّة على الميراث.
ولفظة (أو) تطلق ويراد بها الواو. ويحتمل أنّه لإباحة تقديم أيّهما كان على الميراث.
{نَفْعاً:} «نصب على التفسير» .
و (النّفع) : هو الإيراث، لم يكونوا يعلمون حتى أعلمهم الله تعالى.
{فَرِيضَةً مِنَ اللهِ:} نصب على المصدر، أي: يوصيكم الله فريضة.
{إِنَّ اللهَ كانَ:} أي: لم يزل {عَلِيماً حَكِيماً} .
12 - {إِنْ لَمْ} يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ: أي: ولد الموروث وولد ابنه وإن سفل دون ولد البنت؛ لأنّه ينسب إلى أبيه، ودون القاتل ومفارق الملّة، ودون المملوك.
{يُورَثُ كَلالَةً:} أي: متكلل النّسب، نصب على الحال، وقيل: على خبر (كان) .
وقيل: (الكلالة) : مصدر لا بمعنى الاسم، نصب بنزع الخافض، تقديره: بكلالة، أي: بإحاطة وإحداق به، ومنه سمّي الإكليل إكليلا.
والكلالة يعبّر به عن الموروث مرّة وعلى الوارث أخرى، فالموروث الذي لا يرثه الأب والجدّ من فوقه والولد من دونه، والوارث الذي ليس بينه وبين الموروث ولاد، وإليه
ذهب أبو بكر الصّدّيق [رضي الله عنه] وابن عبّاس وابيّ بن كعب (73 أ) وزيد بن ثابت، وهو قول عمر ثمّ رجع وقال: الكلالة من لا ولد له سواء كان له والد أم لم يكن، وروي عنه أنّه لم يقل فيه شيئا.
{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ:} «من الأمّ» .
{فَإِنْ كانُوا:} أي: كانت الإخوة والأخوات {أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ،} أي: من واحد.
{غَيْرَ مُضَارٍّ:} حال للموصي، وهو أن يضارّ ورثته بأن يزيد وصيّته على الثّلث.
{وَصِيَّةً مِنَ اللهِ:} كقوله: {فَرِيضَةً،} وقيل: منصوب بإضمار فعل.
{عَلِيمٌ} : لإفادته العلم والحكم.
{حَلِيمٌ} : لحلمه عن المضارّ بالوصيّة، ومنعه نفاذ وصيّته لئلا يحقّ مضارّته فتحقّ عقوبته.
13 - {تِلْكَ:} إشارة إلى هذه الوصايا والفرائض، أو إلى جميع الأحكام التي تقدّمت.
{وَذلِكَ:} إشارة إلى الدّخول الذي هو من قضيّة الإدخال. ويحتمل أنّه إشارة إلى الخلود. و {خالِدِينَ:} نصب على الحال ب (من) ، {وَمَنْ} تصلح للواحد والجماعة.
14 - {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ:} يأبى أحكام الله تعالى ويحكم بغيرها فيكفر، وإن حمل على
أدنى معصية فإدخال النار جزاء ويجوز نسخه وليس بخبر، والخلود يجوز أن يكون متناهيا.
{خالِداً:} نصب على الحال ب (من) .
15 - {وَاللاّتِي:} «جمع (التي) على غير قياس» .