فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94574 من 466147

{قَوْلاً مَعْرُوفاً:} أن تقول: جبركم الله وأصلح بالكم وبصركم مصالح معاشكم ومعادكم، وقيل: هو العدة الجميلة وتمنية الخير، وقيل: هو الوعظ. وفي الجملة هو أن تلطف لهم القول بما يرضيهم ولا يسخط ربّه.

6 - {وَابْتَلُوا الْيَتامى:} واختبروهم في المعاملات قبل البلوغ.

{حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ:} تأجيل وتوقيت، وهو بلوغهم وقت الإنزال، ما بين ثنتي عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة. وقال سعيد بن جبير في قوله: {وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [الأنعام:152] ، قال: ثماني عشرة سنة، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله.

{فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً:} شرط، أي: فإن أحسستم منهم تهديا في المعاملات.

{فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ:} حكم معلّق بشرط، ومجرده لا يدلّ على نفي ما عداه، ولأنّ الآية تضمّنت حكم الدّفع عند وجود الشّرط، ولم تتضمّن الدّفع عند عدمه. وعن ابن سيرين وإبراهيم النّخعيّ لم يريا الحجر على الحرّ، وبه أخذ أبو حنيفة رحمه الله.

{وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً:} أي: مسرفين، أو بإسراف. وكلّ نفقة لم يأذن به الله تعالى فهو إسراف.

{وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا:} أي: مبادرين كبرهم، مصدر عمل في فعل.

{وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ:} محكم متفق في معناه.

{وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ:} مختلف فيه، قال عمر: يا يرفأ إنّي أنزلت مال الله منّي بمنزلة مال اليتيم إن احتجت أخذت منه وإذا أيسرت رددته، وهذا يدلّ على أنّه لا يأخذه إلاّ على وجه الاستقراض، وبه قال أبو العالية وعبيدة السّلمانيّ. وعن ابن عبّاس أنه أباح للوصيّ الطّعام إن احتاج إليه، ولم يبح له الكسوة. وعنه أنه قال: إنّ المحتاج إنّما يأكل على وجه العمالة، وبه قال مجاهد (72 أ) وابن المسيّب. وقال الشّعبيّ: هو كالمضطرّ فإن أيسر ردّ وإن لم يوسر فهو له حلال. وعن سعيد بن جبير: إن أيسر ردّ وإن لم يوسر دعا اليتيم فاستحلّ منه. وهذا [إذا] لم يفرض له الأب والقاضي عمالة، فأمّا إذا فرض فهو له حلال غنيّا كان أو فقيرا.

{فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ:} ندب، كقوله: {وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ} [البقرة:282] .

{وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً:} كافيا من شاهد، وقيل: محاسبا لكم على أعمالكم إن أشهدتم أو لم تشهدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت