فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94557 من 466147

قوله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ) وفى الأحزاب: (إِنْ تُبْدُوا شَيئاً أَوْ تُخْفُوهُ) ؟.

جوابه:

أن ذكر الخير هنا لمقابلة ذكر السوء في قوله تعالى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ) عند الجهر به إلا من المظلوم بدعاء أو استنصار ، ثم نبه على ترك الجهر من المظلوم إما بعدم المؤاخذة أو العفو.

وأية الأحزاب في سياق علم الله تعالى بما في القلوب لتقدم

قوله تعلى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) ، ولذلك قال:

(شيئا) لأنه أعم من الخاصة.

والمراد: إن تبدو في أمر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا أو تخفوه تخويفا لهم.

98 -مسألة:

قوله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ) الآية.

وفى الأنعام: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ) الآيات.

رتبهم هنا غير ترتيبهم في الأنعام؟

جوابه:

أن آية النساء نزلت ردا إلى قوله تعالى: (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا) ، وهذا على قول المشركين حتى (تنزل علينا كتابا نقرؤه) فبين هنا أنه ليس كل الأنبياء أنزل عليهم كتابا ، بل بعضهم بوحي ، وبعضهم بكتب ، وبعضهم بصحف ، فقدم نوحا لعدم كتاب نزل عليه مع نبوته ، وأجمل النبيون من بعده ، ثم فصلهم: فقدم إبراهيم لإنزال صحفه ، وتلاه بمن لا كتاب له ، ثم قدم عيسى للإنجيل ، ثم تلاه بمن لا كتاب له ، وهم: أيوب ومن بعده ، ثم قدم داود وزبوره ، وتلاه بمن كتاب له ممن قصهم أو لم يقصهم ، ثم ذكر موسى لبيان أن تشريفه للأنبياء ليس بالكتب ولذلك خص بعضهم بما شاء من أنواع الكرامات إما بتكليم أو إسراء ، أو إنزال كتاب ، أو صحيفة ، أو وحي على ما يشاء ، فناسب هذا الترتيب ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت