ويستتبع الأمر بالجهاد كذلك حملة ضخمة على المنافقين وعلى موالاتهم لليهود في المدينة بينما هم يكيدون لدين الله , وللجماعة المسلمة , وللقيادة المسلمة كيدا شديدا . وعلى ألاعيبهم في الصف المسلم , وتمييعهم للقيم والنظم . وفي الآيات التي اقتطفناها من قطاع الجهاد طرف من الحملة على المنافقين , نضم إليه هذا القطاع المصور لحالهم وصفاتهم , الكاشف لطبيعتهم ووسائلهم: (ويقولون طاعة . فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول , والله يكتب ما يبيتون . فأعرض عنهم , وتوكل على الله , وكفى بالله وكيلا . أفلا يتدبرون القرآن , ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا . وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به . ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم , لعلمه الذين يستنبطونه منهم , ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) . . [81 - 83] . .