فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94447 من 466147

ما يقوله الناس في قول الله -تعالى-:"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ" [النساء: 11] ؛ يغضبون من هذا جداً، ويدندنون عليه كثيراً جداً؛ أعطى الإسلام للمرأةِ نصف الرجل؛ هذا كذب، فلم يعط الإسلام للمرأة نصف الرجل؛ إنِّما أعطاها نصف أخيها فقط [15] ، فقد تجتمع في مسائل أخرى وأحوال أخرى مع رجل تأخذ أكثر منه، ودائماً أمثل بهذه الصورة؛ لو مات رجل وترك أباه وابنته وغيرهم من الورثة؛ فإنِّ للبنتِ الواحدة (البنت الوحيدة) ؛ لها نصف التركة؛ النصف كاملاً، وإن كانت مولودةً لليلة أو لساعة، ولدت وبعد ساعة مات أبوها من الفرحة؛ تأخذ نصف تركته وحدها وهي لا تزال طفلةً صغيرة؛ رُبَّما كانت في حضَّانة لها نصف التركة، أبوه الذي رَبَّاهُ وأنفق عليه ورُبَّما أعطاه هذه الثروة؛ خذ يا ولدي هذا المصنع، هذا المشروع، هذا المال، ونَمِّه أنت وتولى شأنَك، فأصل التركة كلها من عند والده، ومع ذلك يأخذ السدس؛ فأخذت البنت الصغيرة هذه أضعاف جدها من أبيها.

إنِّما تأخذ المرأة نصف الرجل في حالةٍ واحدة؛ حينما يكون معها أخوها، ترك الميت أولاداً بنين وبنات إناث؛ فعند ذلك يعطى للولد مثلاً ألفٌ وتأخذ البنت خمسمائة، لماذا؟

لأن الولد مكلفٌ شرعاً بأنْ ينفق من ألفه على أخته، هي تعيش في كفالته وبنفقته، وما أخذت البنت من هذا النصف -نصف أخيها- يبقى محفوظاً لا نفقة فيه، ولا تنفق منه شيئاً على سبيل الوجوبِ، لكن تنفق كما تريد هي بإرادتها، فبهذا يعتبر حق البنت أكبر من حق الأخ؛ لأنَّ أخاها سينفق على نفسه، وينفق على أخته، ورُبَّما على أُمِّه، ورُبَّما يكون متزوجاً؛ فعلى زوجته، ورُبَّما تكون له بنتٌ فينفق -أيضًا- على بنته؛ أربع نساء في رقبته ينفق عليهن، فربما لا يكفي نصيبه لهذه النفقة بينما نصيب أخته وإنْ كان نصف نصيبه باقٍ كما هو سالمٌ من النقص والنفقات.

حينما يشرع الله؛ فإنِّه الحق العدل فشرعُه حقٌ وعدل لا ظلم فيه، تبارك الله رب العالمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله -تعالى- لي ولكم فاستغفروه دائماً؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعدُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت