"وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً" [النساء: 4] ؛ تضع المهر في هذا الصندوق،"لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا" [النساء: 7] ؛ تضعه في هذا الصندوق، ميراثٌ كبير أو صغير.
"لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ" [النساء: 32] ؛ لو عملت المرأة في بيت زوجها عملاً إضافياً بعدما أنهت حقوق زوجها وحقوق أولادها وعندها فراغ فاشتغلت شغلاً يدوياً أو ميكانيكياً في البيت وأعدت عملاً وربحت منه ربحاً كثيراً عظيماً؛ فلا حقَّ لزوجها فيه، إلَّا أنْ تخرج في وقت عمله، أو في وقته لتعمل خارج البيت؛ فهنا له أن يقاسمها، لكن في بيته وقد أنهت مهمات زوجها وتربية أولادها؛ فهذا حقها؛ نصيبها تضعه في هذا الصندوق، ثم ماذا عليها؟ لا شيء، ولا تنفق على أحد، ولا حتَّى على نفسها؛ إنِّما هي في كفالة أبيها، فإنْ مات؛ ففي كفالة أخيها، فإن تزوجت؛ ففي كفالة زوجها، فإن مات الزوج؛ ففي كفالة ولدها، فإن لم يكن لها أولادٌ؛ فعمها وعَصَبتها من الرجال وابن عمِّها، وهكذا العَصَبة من الرجال في أسرتها وعائلتها متكفلين بها دائماً؛ لا بُدَّ أنْ تكون في ولاية رجل ينفق عليها.