تتحدث السورة عن هذا بما يسبقه من تيمم أو وضوء وغسل عند الجنابة وما إلى ذلك من أمور الطهارة.
تحدثت السورة عن بعض الأحكام التي يحتاجها المسلمون في حياتهم فيما يخص الأموال وأكلها فيما بينهم؛ أنْ تكون تجارةً صحيحة لا ربا فيها ولا شيء محرم ولا أكلاً بالباطل، وفيما يخص الدماء والقتل الخطأ، وما حكم قتل المسلم عمداً.
قتل المسلم خطئاً فيه صيام شهرين متتابعين، هذه كفارةٌ عن اعتداءنا على حقِّ الله، أننا قتلنا نفساً حرم الله قتلها وإن كان قتلي لها خطئاً، ما كنت أقصد لكن مع ذلك تصوم شهرين متتابعين كفارة القتل الخطأ.
أمَّا حق العباد؛ حق القتيل وأهله، فإن كان مسلماً؛ فله دية، والدية كبيرةٌ علينا في هذه الأيام، ولكن يمكن التفاهم فيها بما يرضي أهل القتيل، فمن كان موسراً؛ فليدفع ما طُلب منه، ومن كان معسراً؛ فلينفق مما آتاه الله، ولا داعي أنْ يشق الناس بعضهم على بعض في هذا، وإنما ينبغي التراحم؛ فإنَّ المال مهما كثر؛ فلن يعيد القتيل، وإن لم نأخذ ديةً فما هُدر دم القتيل ولكن لنا الثوابُ الجزيل عند الله -تبارك وتعالى-:"وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ" [البقرة: 237] ،"فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ" [البقرة: 178] .