فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94435 من 466147

هذه السورة ليس لها فضلٌ خاص؛ بحيث يقال: من قرأ سورة النساء فله كذا، كما قيل في سورة البقرة، وكما قيل في سورة آل عمران؛ كلٌّ منهما يقال لها: زهراء؛ وسماهما النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- (الزهراوين) : «اقرءوا الزهراوين فإنِّهما يأتيان يوم القيام وكأنَّهما غمامتان، أو قال: غيايتان، أو فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة» [6] ؛ البقرة، وآل عمران.

«سورة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» [7] ، وهكذا بعض السور لها فضلٌ خاص.

أمَّا سورة النساء؛ فليس لها فضلٌ خاص، ولا يثبت هذا الفضل إلَّا من قول رسول الله -عليه الصلاة والسلام- مبلغاً عن الله في القرآن أو بلفظه في السنّة، فلا يعرف هذا الفضل بالاجتهاد، وليس معنى ذلك أنَّ سورة النساء سورةٌ ليس لها فضلٌ بالمرة، أو فضلها ناقص، أو أنَّها مفضولة عن غيرها؛ لا، كل القرآن عظيم، كل القرآن كلام الله؛ والله قال عن القرآن كلِّه:"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا" [الزمر: 23] .

وكل سورة في القرآن تعتبر وحدها معجزة؛ سواءٌ لها فضلٌ خاص أو ليس لها؛ فهي معجزة تثبت أن القرآن من عند الله؛ لأنَّ الله قال:"وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ" [البقرة: 23] ؛ فتحدى الله بسورة واحدة؛ أيًّا كانت هذه السورة؛ سورة النساء، سورة البقرة، سوءة الإخلاص، سورة الفلق، الناس؛ أيِّ سورة.

كل سورة تعتبر معجزةً تحدَّى الله بها الكافرين؛ فلم يستطيعوا أنْ يأتوا بمثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت