فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94433 من 466147

هذه اسمُها السبع الطوال؛ لأنَّها أطول سور في القرآن، وثالثتها سورة النساء، هكذا سمَّاها الله -تعالى- بهذا الاسم اللطيف النساء؛ إشارة إلى قطاع كبيرٍ في البشرية، ليس هو نصف البشرية، بل يبدو أنَّه أكثر النصفين عددًا، كما قال -تعالى-:"وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً"؛ أي: ونساءً كثيرات، أو أنَّ الله -تعالى- خلق النِّساء أكثر من الرجال.

فلما وصف الجنسين أو النوعين وصف القليل بالكثرة؛ أمَّا الكثير بطبيعته؛ فلا يحتاج إلى وصف بالكثرة؛ فقال:"رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً"، فالنساء في منظور الإسلام هُنَّ القطاع الأكبر عدداً أو المساوي على الأقل لقطاع الرجال، وهذه نظرةٌ ابتدائيةٌ تعظِّم وتكرِّم هذا الجنس من البشر؛ جنس النِّساء.

سمَّى الله -تعالى- هذه السورة بهذا الاسم كما هو أرجح القولين عند العلماء؛ أنَّ أسماء السور كلِّها إنِّما هو من عند الله -تبارك وتعالى-، فهذه السورة معروفة باسمها هذا منذ أنْ أنزلها الله -تعالى-؛ فقال ابن مسعود: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اقرأ عليَّ القرآن يا ابن مسعود، فقلت: أقرأ عليك وعليك أُنزل يا رسول الله؟ قال -عليه الصلاة والسلام-: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت من سورة النساء، حتَّى إذا بلغت قول الله -تعالى-:"فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا" [النساء: 41] ؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم- حسبك، فرفعت بصري فإذا عيناه تذرفان» [2] .

بكى النبي -عليه الصلاة والسلام- من هذه الآية ولم يتحمل سماع أكثر من ذلك؛ ليتفكر في هذه المسئولية العظيمة؛ فالشاهد في هذه الرواية أنَّ ابن مسعود سمَّى هذه السورة باسمها؛ النساء، فكان الصحابة يعرفونها بهذا الاسم.

وأمنا عائشة -رضي الله تعالى عنها- ذكرت اسمها كذلك، فيما سنذكره الآن إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت