فقالا: قد وجدناهما ، فقال أبي: أين ؟.
فقالا: في آل عمران والنساء. فقال: هما هما.
وروى أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة حماد بن سلمة ، عن عاصم بن
بهدلة عن زر بن حبيش قال: إن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قائماً
يصلي ، فلما بلِغ الآية من النساء ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: سل تعطه ، فقال: اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد ، ونعيماً لا ينفد ، ومرافقة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى الخلد.
والآية تنتهي إلى قوله: (فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(100) .
وروى الطبراني - قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح - عن
عبد اللّه - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه قال: إن في النساء لخمس آيات ، ما يسرني الدنيا وما فيها ، وقد علمت أن العلماء إذا مروا بها يعرفونها:
(إن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ ما تُنْهَوْنَ عنه نُكَفرْ عنكم سَيئَاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ
مُدْخَلاً كريماً).
وقوله:(إن اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْها ويُؤتِ
مِنْ لَدُنْهُ أجراً عظيما).
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) الآية.
(وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا(64) .
هذه أربع آيات ، لم أر الخامسة في النسخة التي نقلت منها.
ورواه أبو عبيد في الفضائل ، فذكره كما هنا.
ثم قال: وقوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا(110) .
وقال عبد الله: ما يسرني أن لي الدنيا بها ومافيها.
وللبزار - قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي عبيدة بن