مر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي بالمسجد في المدينة ، قال: فقمت أصلي وراءه ، يخيل إلى أنه لا يعلم ، فاستفتح سورة البقرة ، فقلت: إذا جاء مائة آية ركع ، فلم
يركع ، فقلت: إذا جاء مائتي آية ركع ، فجاءها فلم يركع ، فقلت: إذا
ختمها ركع ، فختم فلم يركع ، فلما ختم قال: قال: اللهم لك الحمد.
اللهم لك الحمد ، اللهم لك الحمد ، وقرأ ثم افتتعآل عمران ، فقلت: إن
ختمها ركع فختمها فلم يركع ، وقال: اللهم لك الحمد ثلاث مرات ، ثم
افتتح سورة المائدة فقلت: إذا ختم ركع ، فختمها فركع ، فسمعته يقول:
سبحان ربي العظيم ويرجِّع شفتيه فاعلم أنه يقول غير ذلك فلا أفهم
غيره ، ثم افتتح سورة الأنعام فتركته وذهبت.
ورواه الحارث بن أبي أسامة عن حذيفة رضي الله عنه ، أنه صلى مع
النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة ، فاستقبل القبلة ، وأقامني عن يمينه ، ثم قرأ فاتحة الكتاب ، ثم استفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا بآية خوف إلا استعاذ ولا بِمَثَلٍ إلا فكَّر ، حتى ختمها ، وقال في الركعة الثانية: قرأ بفاتحة الكتاب ثم استقبل آل عمران ، لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا بآية خوف إلا استعاذ ولا بمثل إلا فكر ، حتى ختمها.
وروى أحمد ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنه ذكر لها: أن ناساً يقرأون
القرآن في الليل مرة أو مرتين ، فقالت: أولئك قرأوا ، ولم يقرأوا ، كنت أقوم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة التمام ، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذ ، ولا يمر بآية فيها استبشار ، إلا دعا الله ورغب إليه.
وروى أبو عبيد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قال: من قرأ
البقرة وآل عمران والنساء في ليلة ، كان - أو كتب - من القانتين.
وروى الطبراني عن إبراهيم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه