عنه قال: دخلت المسجد أنا وفلان وفلان حين هدأ الناس للمَقِيل ، فجاء
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس إلينا ، قال: فيومئذ نزلت هذه الآية: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204) ، وكان ابن مسعود رضي الله عنه حسن الصوت ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقرأ يا ابن مسعود سورة النساء ، فقرأ حتى بلغ (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204) . الآيات ، فأشار النبي - صلى الله عليه وسلم -: اسكت ثم قال: حق واللّه لهم
إذا صافحتهم النار وصافحوها ، أن يودوا لو تسوى بهم الأرض ، وبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبكينا ، حتى كدنا نموت.
ثم قال: أرددها علينا ، فقرأ حتى انتهى عند هذه الآية ، قال: حق لهم إذا صافحتهم النار - مثل قوله الأول - ثم بكى وبكينا معه ، ثم قال: ارددها ، فرددها سبع مرات ، كل ذلك يبكي ويقول: حق لهم - مثل قوله الأول - لم يسكت حتى اشتهينا أن يسكت من شدة حزنه وبكائه وما نراه صنع.
قال ابن رجب: وهذا سياق غريب ، وفيه نكارة ، وفيه أبو داود.
نفيع ، وفيه ضعف شديد.
وروى ابن المبارك عن موسى بن عبيدة ، عن خالد بن يسار ، قال: لا قرأها ابن أم عبد علي النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى فاشتد بكاؤه ، ثم قام
مغطياً رأسه حتى دخل بيته.
قال ابن رجب: وهذا مرسل ضعيف.
وفي جامع الأصول - غير معزو - عن علي رضي الله عنه أنه قال: ما
في القرآن أحب إلي من هذه الآية: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: خمس آيات ما يسرني أن لي