{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 186] بالجهاد الأصغر، هل تجاهدون بها وتنفقونها في سبيل الله أم لا؟ وبالجهاد الأكبر، أما الأموال فهل تؤثرون على أنفسكم ولو كان بكم خصاصة؟ وأما الأنفس فهل تجاهدون في الله حق جهاده أم لا؟ {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} [آل عمران: 186] ؛ يعني: أهل العلم الظاهر، {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} [آل عمران: 186] أهل الرياء من القراء والزهاد، {أَذًى كَثِيراً} [آل عمران: 186] ، بالغيبة والملامة والإنكار والاعتراض، {وَإِن تَصْبِرُواْ} [آل عمران: 186] ، على جهاد النفس وبذل المال وأذية الخلق، {وَتَتَّقُواْ} [آل عمران: 186] بالله عما سواه، {فَإِنَّ ذلك} [آل عمران: 186] الصبر والتقوى، {مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [آل عمران: 186] ، الذي هو من أمور أولي العزم، كما قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] .