فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94397 من 466147

فاعلم: أن الله تعالى كما قدر أن بعض الأمم يغلبون بعض أنبيائهم ويقتلونهم قبل الإيمان أو بعد الإيمان بهم، كذلك قدر أن بعض الصفات النفسانية، فغلب على بعض الإلهامات الربانية والواردات الرحمانية فتمحوها، كما قال تعالى: {يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] قبل انقيادها لها، وبعد ما انقادت لها، {لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} [الأنفال: 42] ، {فَإِن كَذَّبُوكَ} [آل عمران: 184] ، أيها الوارد الرحماني يهود الصفات النفسانية، {فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ} [آل عمران: 184] في الصورة والمعنى، {جَآءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} [آل عمران: 184] ، أي: بالمعجزات الظاهرة والباطنة وغرائب العلوم، وكشف الأسرار واستخراج الحقائق، واستنباط المعاني التي تعجز عن إتيانها فحول وجمهور الحكماء، ولا يعلمها إلا العلماء بالله.

ثم أخبر عن قوت كل نفس بالموت بقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] ، والإشارة في تحقيق الآيتين: إن كل نفس منفوسة {ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] ؛ يعني: قابلة للفناء، ثم اعلم أن النفوس على ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت