ثم أخبر عن مقام أهل الاعتصام بقوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُرُونَ} [آل عمران: 104] ، إشارة في الآيات: إن الأمة التي تدعوا إلى الخير بالأفعال دون الأقوال هم الذين يستحقون أن يأمروا {بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وََأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] من وعيد من يأمر بالمعروف ولا يأتيه، والذي يدل عليه ما روى أسامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعته يقول"يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتزلق أقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: ما شأنك ألست تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: فيقول: كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه"، متفق على صحته.