فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94341 من 466147

ومنها الطواف: وهو إشارة إلى الخروج عن الأطوار البشرية السبعية بالطواف السبعة حول كعبة الربوبية.

ومنها السعي: وهو إشارة إلى السير بين صفات ومروة الذات.

ومنها الخلق: وهو إشارة إلى محو آثار العبودية بمرسى الأنوار الإلوهية وعلى هذا فقس المناسك كلها، هذا البيت هادها إلى الله وفضله وطلبه بخلاف سائر أركان الإسلام، فإن قيل كل ركن منه يشير إلى طرف استعداد الطلب والقصد إلى الله، فالله خاطب العباد بقوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] ، وما قال في شيء أخر من الأركان والواجبات {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} [آل عمران: 97] ، وفائدته إن المقصود المشار إليه من الحج هو الله تعالى، وفي سائر العبادات المقصود هو النجاة والدرجات والقربات والمقامات والكرامات والاستطاعة في قوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] هي جذبة الحق التي توازي عمل الثقلين ولا يمكن السير إلى الله والوصول إليه إلا بها، {وَمَن كَفَرَ} [آل عمران: 97] ؛ أي: لا يؤمن بوجدان الحق، ولا يتعرض لنفحات ألطافه، ولا يترقب لجذبات الإلوهية كما يشير إليها أركان الحج، {فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] ، بأن يستكمل بهم، وإنما الاستكمال للعالمين به والأغنى بهم عنه، ثم إليه عن كفر أهل الكتاب بعد هذا الخطاب بقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} [آل عمران: 98] ، إشارة في الآيات أن ظاهر الخطاب مع أهل الكتاب، وباطنه من علماء السوء الذين يتبعون الدين بالدنيا وما يعملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت