فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94333 من 466147

ثم أخبر عن أخذ الميثاق لنصرة أهل الوفاق بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ} [آل عمران: 81] ، إشارة في الآيات: إن الله تعالى لما أخرج ذرية آدم عليه السلام من صلبه كما أخذ الميثاق عليهم بالوحدانية لنفسه، فكذلك أخذ الميثاق عليهم بالرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم فاستوى فيه الأنبياء والأمم، وإن قال: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} [آل عمران: 81] ، فإن الخطاب مع الأنبياء وأممهم يدل عليه قوله: {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلك} [آل عمران: 82] ، بعض الأمم {فََأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 82] ، وفي قوله تعالى: {ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} [آل عمران: 81] ، فالخطاب مع أمة النبي بالإيمان به والنصر له، وإن ناصر كل نبي أمته بالإيمان والنصر له بأن يؤمنوا به وإن لم يدركوا زمانه ويواصوا أولادهم بأن يؤمنوا به، إن أدركوه فإن لم يدركوه فينصرونه نية في الغيبة والحضور، كقوله تعالى: {وَوَصَّى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} [البقرة: 132] ، فلما أخذ الله تعالى على جميعهم الميثاق لمحمد صلى الله عليه وسلم {قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلكمْ إِصْرِي قَالُوا} [آل عمران: 81] ؛ يعني: الأنبياء والأمم {أَقْرَرْنَا} [آل عمران: 81] ؛ يعني للأنبياء على أنفسكم وعلى بعضكم بعضاً وعلى الأمم كلها ولهذه الأمة خاصة وعلى الناس كافة، وللنبي صلى الله عليه وسلم أنتم شهداء لله في أرضه {قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81] ؛ يعني: مع كل طائفة منكم في كل زمان من الحاضرين معكم، أسمع وأرى ما تقولون فيه وتفطنون معه، {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلك} [آل عمران: 82] ؛ يعني: عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت