ثم أخبر عن أقوالهم من نتائج أحوال بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 16] ، إشارة في الآيتين: إن {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ آمَنَّا} [آل عمران: 16] ، ما هم من {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 136] بل إنما هم من {الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا} [فصلت: 30] بأفواههم، {ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] ، بقلوبهم على الإيمان، {الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 17] ، على حقوق الإيمان وعن حظوظ الإنسان، {وَالصَّادِقِينَ} [آل عمران: 17] بصدق اللسان والأركان والجنان، {وَالْقَانِتِينَ} [آل عمران: 17] ، لله وبالله في كل زمان ومكان، {وَالْمُنْفِقِينَ} [آل عمران: 17] ، من وجودهم في الله بقدر الإمكان {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] ، عما كان منهم كيفما كان، {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [آل عمران: 16] ،، فأغفر بك عنا ذنوبنا {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 16] ، إنابتنا الصابرين بك عنا، {وَالصَّادِقِينَ} [آل عمران: 17] ، فيك {وَالْقَانِتِينَ} [آل عمران: 17] ، لك بك {وَالْمُنْفِقِينَ} [آل عمران: 17] ، منا عليك، {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] ، عنا عنك.