فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94285 من 466147

ثم شرح أحوال الخواص وخواصهم المقبولين بقبول العناية المجذوبين عن شهوات نفوسهم، والطبائع الحيوانية بجذبات الهداية الربانية بقوله تعالى: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] ، {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلكمْ} [آل عمران: 15] ؛ يعني: قل لأرباب النفوس المتمتعين بالحياة الفانية أنبتكم بخير من ذلكم مما أنتم فيه {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} [آل عمران: 15] ، حذروا واحترزوا من الشهوات والشبهات وما يشغلهم من الله تعالى؛ وهم الخواص {عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ} [آل عمران: 15] ، فكما أن لأرباب النفوس، فعصيان الشهوات النفسانية سوء حظ من دركات الجحيم عاجلاً، ثم يصلونها عاجلاً، كما قال تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الأنفطار: 14] ؛ يعني: الآن عاجلاً، {وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ} [الانفطار: 16] اليوم، فكذلك لأرباب القلوب بغلبات الأخلاق الروحانية حسن حظ من درجات الجنات ونعيمها عاجلاً، ثم يدخلونها أجلاً، كما قال تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [المطففين: 22] ؛ يعني: الآن عاجلاً النعيم الذي يتمتعون به أرباب القلوب ثمانية، وقد ذكرها الله تعالى في الآيتين وما بعدها وهي الإيمان بقوله تعالى: {رَبَّنَآ إِنَّنَآ آمَنَّا} [آل عمران: 16] ، والتقوى؛ لقوله تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] ، والطاعة؛ لقوله تعالى: {وَالْقَانِتِينَ} [آل عمران: 17] ؛ أي: المطيعين، والإنفاق في طاعة الله؛ لقوله تعالى: {وَالْمُنْفِقِينَ} [آل عمران: 17] ، والاستغفار بقوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] ، والرضاء بالقضاء بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت