ثم أخبر عن حاصل أمرهم يوم حشرهم بقوله تعالى: {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 12] ، إشارة في الآية: إن المبتلي بالكفر مغلوب حكم الأزلي بالشقاوة؛ لقوله: {غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} [المؤمنون: 106] ، ثم الهدى والنفس والشيطان ولذة الدنيا، فغلبات الهوى والنفس ترد إلى أسفل سافلين الطبيعة فيعيش فيها، ثم يموت على ما عاش عليه ويحشر على ما مات عليه في قعر {جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 12] ، ومعاده وأنه مهده في معاشه.