فَصْلٌ . التَّكْلِيفُ لُغَةً: إلْزَامُ مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ وَشَرْعًا إلْزَامُ مُقْتَضَى خِطَابِ الشَّرْعِ وَالْمَحْكُومُ بِهِ فِعْلٌ بِشَرْطِ إمْكَانِهِ فَيَصِحُّ بِمُحَالٍ لِغَيْرِهِ لا لِذَاتِهِ وَعَادَةً إلَّا عَقْلًا فِي وَجْهٍ ، وَلَا بِغَيْرِ فِعْلٍ وَشُرِطَ عِلْمُ مُكَلَّفٍ حَقِيقَتَهُ ، وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ ، وَمِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُهُ وَمُتَعَلِّقُهُ فِي نَهْيٍ كَفُّ النَّفْسِ ، وَيَصِحُّ بِهِ حَقِيقَةً قَبْلَ حُدُوثِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ ، وَبِغَيْرِ مَا عَلِمَ آمِرٌ وَمَأْمُورٌ انْتِفَاءَ شَرْطِ وُقُوعِهِ ، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ أَمْرٍ بِاخْتِيَارِ مُكَلَّفٍ فِي وُجُوبِ وَعَدَمِهِ لا أَمْرٍ بِمَوْجُودٍ ، وَشُرِطَ فِي مَحْكُومٍ عَلَيْهِ عَقْلٌ وَفَهْمُ خِطَابٍ لا حُصُولُ شَرْطٍ شَرْعِيٍّ ، وَالْكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ كَ بِالْإِيمَانِ وَالْفَائِدَةُ كَثْرَةُ عِقَابِهِمْ فِي الْآخِرَةِ ، وَمُلْتَزِمُهُمْ فِي إتْلَافٍ وَجِنَايَةٍ وَتَرَتُّبِ أَثَرِ عَقْدِ كَمُسْلِمٍ ، وَيُكَلَّفُ مَعَ سُكْرٍ لَمْ يُعْذَرْ بِهِ ، وَيُكَلَّفُ إكْرَاهٍ وَيُبِيحُ مَا فُتِحَ ابْتِدَاءً بِضَرْبٍ أَوْ تَهْدِيدٍ بِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ لا مَنْ كَآلَةٍ تُحْمَلُ أَوْ عُذِرَ بِسُكْرٍ . وَآكِلٌ بَنْجًا وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٌ وَنَاسٍ وَمُخْطِئٌ وَمَجْنُونٌ وَغَيْرُ بَالِغٍ وَوُجُوبُ زَكَاةٍ وَنَفَقَةٍ وَمِنْ رَبْطِ الْحُكْمِ بِالسَّبَبِ وَلَا مَعْدُومٌ حَالَ عُدْمِهِ وَيَعُمُّهُ الْخِطَابُ إذَا كُلِّفَ كَغَيْرِهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ عَقْلًا وَلَا شَرْعًا .
[أدلة الفقه المتفق عليها]