فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94255 من 466147

{فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} قدس الحق سبحانه حضرة الكبرياء عن تهمة الأغيار ونفى الانداد عن ساحة الجلال قال خافون في التفاتكم بالأسرار بنعت الخوف من الأغيار رفع ما استحق له عم نليسله اسحقاق وهوف العباد منه حقوق ربوبيته وليس في هذا الخوف من الغير نصيب قرن الخوف والإيمان محل البرهان عند وقوع الامتحان فإذا وقع نور المشاهدة تظهر أنوار الهيبة وتذهب علة الخوف خوفهم بنفسه لامن عذابه أي من نظر إلى غيرى بنعت اجلاله احتجب عنى به وانا ابقيه في الخوف من غيرى وهو محل اشرك به أي من خافنى فهو في محل الإيمان ومن خاف غيرى فهو في محل اشرك وهذا الشرك خفى قال الواسطى الخفو من شرط الإيمان والخشية من شرط العلم وإشارته في ذلك إلى قوله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وقال ابن عطا ما دمتم متمسيكن بالطريقة فخافونى فمن ترك الخوف فقد ترك الطريقة المستقيمة.

{وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} امتحن النبي صلى الله عليه وسلم بعزائم الأمر في التوكل والرضا حين احزنه بحث الكفار وتخويفهم اياه ثم أمره بفتح عين سره في جلال قدمه الذي سبب ذهاب جميع الاحزان من غيره من قلبه فان من استحكم في معرفته فلا يجرى احاكم التلوين على قلبه قال الواسطى الحزن في الأحوال كلها كلها وفى الحقيقة تعريف لهم وتنبيه وهذه الآية من خيار الحقائق التي جرت انهم لن يضروا الله شيئا لأنهم حجدوا ما يليق بطبائعهم قوله تعالى {إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئاً} أخبر عن كمال اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على شريعة الله ونظام دينه حيث أخبر بقوله ولا يحزنك الذين يسارعون لأن حزن من اجله فلا تحزن فان ساحة الكبرياء مقدسة عن هجوم ضلال الضلال وفيه أيضا إشارة الاتحاد بقوله لن يضروا الله شييئا أي كيدهم بك لايضرك ابهر عنه اقام نفسه حيث تخلق الحبيب بالحبيب وتوحد الحبيب بالحبيب وقيل في قوله انهم لن يضروا الله شيئا لأنه الذي تولاهم وفى البلية القاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت