فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94254 من 466147

{الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ} استجابوا الله بجيب مشاهدته والاشتياق إلى جماله ولطائف قربه ولدائن صحبته وللرسول لما عليه من اثار انور صفاته وفيه إشارة إلى مقام الاتحاد حيث الأمر واحد وان الله سبحانه وتعالى وصفهم حسن الإرادة في محبته وطلب جماله ببذل أرواحهم بع احتمال الام الامتحان على أبدانهم بقوله {مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} قال الواسطى استجابو الله بالوحدانية واجابوا الرسول باتباع أوامره واجناب نواهيه وقبول الشريعة منه على الراس والعين قوله تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} أي للذين بلغوا مقام الإحسان وهو رؤية الله في مقام الامتحان واتقوا جميع الحجاب بينهم وبينه إحسانهم القاء نفوسهم في بحر رضاه بغير ميلانهم إلى حظوظهم بنعت تقديس قلوبهم عن التردد والخطرات وانقوا من شر نفوسهم وهواجسها عند قبلوهم مراد الحق بعد خروجهم عن مرادهم الأجر العظيم الذي وصفه الله باعداده لهم هو أيضا لهم إليه بغير الهجران والعتاب والحساب والحجاب وقيل للذين احسنوا منهم في إجابة المصطفى صلوات الله عليه وواتقوا مخالفته سر وعلنا أجر عظيم هو البلوغ إلى المحل العظيم من مجاورة الحق ومشاهدته قال الأستاذ في هذه الآية استجابة الحق بالتحقيق بوجوده واستجابة الرسول بالتخلق بما شرع من حدوده واستجابة الحق بالصفاء في حق الربوبية واستجابة الرسول بالوفاء في اقامة العبودية من بعد ما أصابهم القرح في ابتداء مقاماتهم قبل ظهور أنوار التجلى على قلوبهم وابتسام الحقائق في أسرارهم للذين احسنوا منهم الإحسان ان يعبد الله كانك تراه وهو المشاهدة واتقوا فان لم تكن تراه فإنه يراك وهو المراقبة في حال المجاهدة أجر عظيم لأهل الدباية موجلا ولأهل النهاية معجلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت