فَصْلٌ خِطَابُ الْوَضْعِ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ خَبَرٌ اُسْتُفِيدَ مِنْ نَصْبِ الشَّارِعِ عَلَمًا مُعَرِّفًا لِحُكْمِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ تَكْلِيفٌ ، وَلَا كَسْبٌ ، وَلَا عِلْمٌ ، وَلَا قُدْرَةٌ إلَّا سَبَبَ عُقُوبَةٍ أَوْ نَقْلُ مِلْكٍ . وَأَقْسَامُهُ عِلَّةٌ ، وَسَبَبٌ ، وَشَرْطٌ ، وَمَانِعٌ وَالْعِلَّةُ أَصْلًا عَرَضٌ مُوجِبٌ لِخُرُوجِ الْبَدَنِ الْحَيَوَانِيِّ عَنْ الِاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ عَقْلًا لِمَا أَوْجَبَ حُكْمًا عَقْلِيًّا لِذَاتِهِ كَكَسْرٍ لِانْكِسَارٍ ثُمَّ شَرْعًا لِ مَا أَوْجَبَ حُكْمًا شَرْعِيًّا لا مَحَالَةَ وَهُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْ مُقْتَضِيهِ وَشَرْطِهِ ، وَمَحَلِّهِ ، وَأَهْلِهِ وَلِمُقْتَضِيهِ وَإِنْ تَخَلَّفَ لِمَانِعٍ أَوْ فَوَاتِ شَرْطِ وَلِلْحِكْمَةِ وَهِيَ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ الْحُكْمُ ، كَمَشَقَّةِ سَفَرٍ لِقَصْرٍ وَفِطْرٍ وَكَ دَيْنٍ وَأُبُوَّةٍ لِمَنْعِ زَكَاةٍ وَقِصَاصٍ . وَالسَّبَبُ لُغَةً مَا تُوُصِّلَ بِهِ إلَى غَيْرِهِ وَشَرْعًا مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ فَ يُوجَدُ الْحُكْمُ عِنْدَهُ ، لا بِهِ وَيُرَادُ بِهِ مَا يُقَابِلُ الْمُبَاشَرَةَ . كَحَفْرِ بِئْرٍ مَعَ تَرْدِيَةٍ . فَأَوَّلٌ سَبَبٌ . وَثَانٍ عِلَّةٌ وَعِلَّةُ الْعِلَّةِ كَرَمْيٍ هُوَ سَبَبٌ لِقَتْلٍ ، وَعِلَّةٌ لِلْإِصَابَةِ الَّتِي هِيَ عِلَّةٌ لِلزُّهُوقِ وَالْعِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ بِدُونِ شَرْطِهَا كَ نِصَابٍ بِدُونِ الْحَوْلِ . وَكَامِلَةً ، وَهُوَ وَقْتِيٌّ كَزَوَالِ لِ ظُّهْرِ وَمَعْنَوِيٌّ يَسْتَلْزِمُ حِكْمَةً بَاعِثَةً كَإِسْكَارٍ لِتَحْرِيمِ . وَالشَّرْطُ لُغَةً الْعَلَامَةُ وَشَرْعًا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لا مِنْ