{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} الرحمة ههنا لنبوة والولاية يختص بها من يشاء من صفوة خلقه لأن سبق عنايته قبل وجود المجاهدة والشواهد والبرايهن والكون والعلل فمن اشرقه نور المشاهدة وملأ سمع سره من خصائص الخطاب سكرت روحه من شراب الوصلة فانى له النظر إلى نفسه ومعاملته ومجاهدته لأن من النقص مراد وان ذلك ومحبوا وان اعتد - - - - - الاصل يقع على ثلثة أحوال الأول وهو مكاشفة غيب الملكوت والثاني يقع على مشاهدة الجبروت والثالث يقع على مدارج المعرفة والتوحيد وهو أعلى واجل لأن فيها السكر والبسط والصحو والانبساط والايجاب والانانية والفردنية والحرية والاتصاف بالربوبية وهذا اصل حقائق التمكين وتحقيق التوحيد وقال أبو عثمان امهل القول ليبقى معه رجاء الراجى وخوف الخائف وقال بعضهم ازال العلل في العطايا والنفوس عن ملاحظات المجاهدات فاقطعهم عن الشواهد والموارد وقال سهل من نال الهداية والقربة نالها بربه لا بنفسه وقال الواسطى ارتفعت العلل في العطايا وفيما أظهر من النعوت والخفايا وفتر النفوس عن مطالعات المجاهدات وكيف توسل المتوحد بالوسائل من اعمال البر بعد قوله يختص برحمته من تشاء وايقن بان لس إليه طريق بالشواهد والموارد والعوائد والفوائد وقال ابن عطا النبأ ان لا طريق إليه بالعائد والفوائد وقال الواسطى يختص برحمته من يشاء أن يكون بيحث كنت لا أنت ويكون القائم هو لك بذاته ونعته وقال أيضا من تجلى له بأحوال ليس كمن تجلى له بحالة واحدة كذلك يختلص برحمته من يشاء وقال أيضا لما ان يشاهدوا البرهان وعاينوا الفرقان فزعوا من صفاتهم إلى صفاته ومن فعلهم إلى فعله فسكنوا إلى ما سبق حسناه حيث يقول ان الذين سبقت لهم منا الحسنى وقال أبو سعيد الحراز ان الرحمة ههنا فهم معاني السماع بالسمع الحقيقي وهو الذي خص به الحق خواص السادة من عباده وقال الفارس هو الهداية والخدمة والمشاهدة والولاية والنبوة والرسالة والا انه خصهم بما خصهم به ما ظهر عليهم من اثار الموافقة شيء قال أبو سعد الحراز اختص الله من عباده خواصا جعلهم أهل ولايته فقال يختص بحرمته من يشاء فطونى لهذا العبد الضعيف ما خباه به سيده من هذه الدرجة العظيمة وسئل ابن