فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94202 من 466147

{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ} بالقاء كلمته فيك وأيضا اصطفك برؤية الملائكة والخطاب معهم وأيضا اصطفك الكرامات والايت حتى ايتى الملائكة يرزقك من الجنة {وَطَهَّرَكِ} أي من لمس البشر وأيضا من دنس الخليقة وأيضا أي طهر سرك عن الالتفات من الله إلى كفالة زكريا {وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ} اصفطاء الأول رفع المنزلة واصطفاء الثاني حقيقة العصمة بإشارته على نساء العالمين قال الأستاذ فائدة تكررا الاصطفاء الأول اصطفك بالكرامة والمنزلة وعلو الحالة والثاني اصطفك لأن حملت بعيسى من غير اب.

{يمَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} أي استقيمى في طاعة مولاك {وَاسْجُدِي} أي كونى في السجود خالصة عن غيرى {وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} أي تقربى إلى بتواضعك مع المتواضعين من أوليائى وانيائى وخواص أهل محبتى لتنال بركات الجمع لأن صحبة الأولياء واستحاكم في العبودية وتخليص عن رق البشرية.

{إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ} بشرها حتى رسخت في تحمل اداء اللائمين وعرفت منزلها تى لا يسقط عن درجة اليقين بحديث العالمين {وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} في الدنيا ملتبسا بأنوار الربوبية وفى الآخرة ملتبسا بجمال المشاهدة البسة الله خلعة الهيبة ليكون عظيما في اعين الناظرين من الفريقين المؤمنين والكافرين.

{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً} تكلم الناس في المهد ليكون شاهدا على نبوته ورسالته وطهارة امه وكهلا عن انبساطه وحالة اتحاده فالأولى من النبوة والآخر من الانانية وفعله شاهد قوله باحياء الموتى وابراء الاكمه والابرص في بدايته كان ملتبسا بلسان العبودية في العبودية في نهايته كان ملتبسا بصفات الربوبية وقيل يكلم الناس في المهد معجزة له وكهلا داعيا إلى ربه وقيل يكلم الناس في المهد صبيا وعند نزوله من السماء كهلا ليكون على طرفى كلامه معجزة اقال الواسطى يكلم الناس في المهد رد القول المخالفين انه نطق في حال يعجز من كان مثله عن ذلك إذا كان كهلا ليس فيه بطش الشباب ولا ضعف الشيوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت