فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94160 من 466147

قلت: رميت جهلك منك بزيادة علم طهر علمك. قلت: لا. قال: ما رميت. قال:

زرت؟ قلت: نعم. قال: كوشفت شيئاً من الحقائق، أو رأيت زيادة الكرامات عليك

للزيارة، فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"الحاج والعمار زوار الله حق على المزور أن يكرم"

زائره". قلت: لا. قال: ما زرت قال: أحللت؟ قلت: نعم. قال: عزمت على أكل"

الحلال؟ قلت: لا. قال: ما أحللت. قال: ودعت؟ قلت: نعم. قال: خرجت من

نفسك وروحك بالكلية؟ قلت: لا. قال: ما ودعت ولا حججت وعليك العود إن

أحببت وإذا حججت فاجتهد أن تكون كما وصفت لك.

ولما دخلت على الشيخ الحصري - قدس الله روحه - ببغداد قال لي: أحاج أنت؟

قلت: أنا مع القوم. قال لي: أليس فرائض الحج أربعة: الإحرام والدخول فيه بلفظ

التلبية؟ قلت: نعم. قال: والتلبية إجابة. قلت: نعم. قال: والإجابة من غير دعوة

سوء الأدب. قلت: نعم. قال: فتحققت الدعوة حتى تجيب ثم الوقوف. قلت: نعم.

قال: فاجتهد فيه فإنه محل المباهاة وانظر كيف تكون، والطواف وهو محل القربة من

الحق، فيكون قربك منه بحسن الأدب ثم السعي وهو محل الفرار إليه من التبري مما

سواه، فإياك أن تتعلق بعد سعيك بعلاقة من الدارين وما فيهما.

سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول:

سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت عبد الباري يقول: سئل ذو النون لم صير

الموقف بالمشعر الحرام ولم يصير بالحرم؟ فقال ذو النون: لأن الكعبة بيت الله والحرم

حجابه والمشعر بابه، فلما أن قصدها الوافدون وقفهم بالباب. الأول: يتضرعون إليه

حتى أذن لهم بالدخول ووقفهم بالحجاب.

الثاني: وهو المزدلفة فلما أن نظر إلى تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا

قربانهم وقضوا تفثهم طهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا من دونه، فأذن لهم

بالزيادة على الطهارة.

قال فارس: الإحرام هو الاعتقاد، والاعتقاد اعتقادان: اعتقاد قصد وإرادة واعتقاد

استشعار في الحال.

وقال بعضهم: لما اجابوا التلبية أدخلوا الحرم مقامه مقام الدهليز، ثم دخلوا الحرم

باعتقاد ترك كل محرم، ثم أشرفوا على الكعبة فأشرفت عليهم حال من الحق بإشرافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت