قال ابن عطاء: صدقنا وأقمنا على طريق الصدق معه، لأنه الذي كتب علينا الإيمان
وخصنا به في علمه قبل أن أوجدنا فنحن مؤمنون به لسابق تفضله علينا.
قوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه)
آل عمران: (85) ومن يبتغ غير) [الآية: 85] .
قال القاسم: من يأخذ غير الإنقياد طريقاً في التعبد لم يصل إلى شيء من حقيقة
العبودية.
وقال مجاهد: من لم يعتد أفعاله بالسنة لا يقبل منه عمل.
وقال سهل في قوله: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا) : إنه التفويض، ومن لم يفوض
إلى مولاه جميع أموره لم يقبل منه شيئا من أعماله.
قوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)
آل عمران: (92) لن تنالوا البر) [الآية: 92] .
قال ابن عطاء: لن تصلوا إلى القربة وأنتم متعلقون بحظوظ أنفسكم.
وقال جعفر: بإنفاق المهج يصل العبد إلى حبيبه وقرب مولاه. قال الله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) .
وقال أبو عثمان في قوله: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) قال: لن يصل
إلى مقامات الخواص من بقي عليه شيء من آداب النفوس ورياضاتها.
قال الواسطي رحمه الله: عليه الوصول إلى البر بإنفاق بعض المحاب والوصول إلى
البار بالتخلي من الكونين وما فيهما.
وقال النصرآباذي: أفردك له باستنفاقه المحاب منك، لتكون خالصا في محبته، لا
تلتفت إلى شيء سواه. والوصول إلى البار بالتخلي من الكونين وما فيهما.
قال بعضهم: البر محاورة الحق وقربه، ولا تنال ذلك المقام وأنت تجد شيئا سواه أو
تؤثر عليه غيره.
وقال ابن عطاء: لن تنالوا وصلتي وفي أسراركم موافقة ومحبة لسواي.
وقال النصر آباذي: قال بعض المفسرين في قوله: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا (إنه
الجنة.
وعندي البر صفة الباري فكأنه قال: لن تنالوا قربي إلا بقطع العلائق.
وقال جعفر: لن تنالوا معرفتي وقربي حتى تخرجوا من أنفسكم وهممكم بالكلية.
وقال العلوي. في قوله: (لن تنالوا البر (الآية. قال: أحب الأشياء روحك
فاجعل حياتك نفقة عليك لك تنل بري بك.
وقال أبو بكر الوراق في قوله: (لن تنالوا البر (الآية: قال: ولهم بهذه الآية على
الفتوة.