الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما دق وجل، لأن المتابع له من لا يخالفه في شيء من طريقته (صلى الله عليه وسلم) .
سمعت النصرآباذي يقول: محبة توجب حقن الدم، ومحبة توجب سفكه بأسياف
الحب وهو الأجل.
سمعت السلامي يقول في قول الله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله) قال:
اشتقت المحبة من حبة القلب، وحبة القلب عين القلب، وهو مثل أن تقع الحبة في
الأرض فتنبت.
قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحا)
آل عمران: (33) إن الله اصطفى) [الآية: 32] .
قال الواسطي: اصطفاهم للولاية، وقال: اصطفاهم في أزليته وصفاهم لقربه
وصفاهم لمودته.
وقال أيضاً: اصطفاه في الأزل قبل كونه، فأعلم بهذا خلقه أن عصيان آدم لا يؤثر
في اصطفائه له، لأنه سبق العصيان مع علم الحق له بما يكون منه.
وقال أيضاً: اصطفى الأنبياء بالمشاهدة والتقريب، واصطفى المؤمنين للمطالعة
والتهذيب، واصطفى العام للمخاطبة والترتيب.
قال النصرآباذي: إذا نظرت إلى آدم بصفته لقيته بقوله: (وعصى آدم ربه فغوى)
وإذا لقيته بصفة الحق لقيته بقوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم (وماذا يؤثر العصيان في
الاصطفاء؟
قال الواسطي: الاصطفاء قائم بالحق، والمعصية إظهار البشرية وتوبته أعجب لأنه من
نفسه إلى نفسه رجع.
قوله تعالى: (إني نذرت لك ما في بطني محررا)
آل عمران: (35) إذ قالت امرأة) [الآية: 35] .
قال جعفر رحمه الله: عتيقاً من رق الدنيا وأهلها.
قال محمد بن علي رحمه الله في قوله تعالى: (نذرت لك ما في بطني محررا)
أي: يكون لك عبداً مخلصاً، ومن كان خالصاً لك كان حراً مما سواك.
سئل سهل بن عبد الله عن المحرر قال: هو المعتق من إرادات نفسه ومتابعة هواه.
قال النوري - تغمده الله برحمته - في قوله تعالى: (إني نذرت لك ما في بطني محررا) قال: محرراً عن شغلي به وتدبيري له، ويكون مسلماً إلى تدابيرك فيه وحسن
اختيارك له.
قال محمد بن الفضل رحمه الله في قوله تعالى: (إني نذرت لك ما في بطني محررا) ، قال: عن الإشتغال بالمكاسب.
قال جعفر: تقبلها حتى تعجب الأنبياء مع علو أقدارهم في عظم شأنها عند الله